خطب الإمام علي ( ع )
107
نهج البلاغة
جاهل شقي . وقد جعل الله عهده وذمته أمنا أفضاه بين العباد برحمته ( 1 ) وحريما يسكنون إلى منعته ويستفيضون إلى جواره ( 2 ) . فلا إدغال ولا مدالسة ( 3 ) ولا خداع فيه . ولا تعقد عقدا تجوز فيه العلل ( 4 ) ، ولا تعولن على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة ، ولا يدعونك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب انفساخه بغير الحق ، فإن صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته وأن تحيط بك من الله فيه طلبة ( 5 ) فلا تستقيل فيها دنياك ولا آخرتك إياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فإنه ليس شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء